تنويه من ملتقى المراة للدراسات والتدريب في اليمن
ان هذه الدراسة تعتبر استطلاعية كونها الاولى في اليمن قد تكون ناقصة لانها تتناول موضوعا حساسا والحصول على المعلومات حولها يكاد يكون مستحيلا لذا نعتذر للتقصير ونعدكم باننا سنستكمل هذه الدراسة بالطرق العلمية المتعارف عليها
ادارة البحوث والدراسات ملتقى المراة
تجارة الجنس او الدعارة في اليمن
دراسة استطلاعية لملتقى المراة للدراسات والتدريب
قامت به الدكتورة فوزية حسونة استاذة في كلية علم الاجتماع جامعة تعز
عام 2005
المقدمة
لا شك ان قضية تجارة الجنس او الدعارة وحقوق الانسان قضية في غاية التعقيد فمن ادنى حقوق الانسان ان تعيش المراة حياة كريمة في عزة وكبرياء وعلى الدولة ان توفر لجميع مواطنيها هذه الحياة ولكن هؤلاء النساء لا يتمتعن بالحد الادنى من حقوقهن فمنهن يعانين الحرمان المادي والمعنوي وليس هناك من يبدي اقل اهتمام بهن وبحقوقهن وينتشلهن من حضيض اقدم مهنة مارستها المراة وكانت ومازالت عبر التاريخ رمزا لاستعبادها واذلالها والمتاجرة بجسدها المتهاوي
وقد اثبت البحث من خلال ثلاثة انواع من العينات المحكمة والسجن والفنادق افتقار هؤلاء النساء الى المال للانفاق على انفسهن وعلى اسرهن بما فيهم الاخوة الذكور والاب ايضا يفتقرن الى من يهتم بهن وبكفاءة حياتهن فهن يعانين مشاكل اجتماعية تبلغ الى ان بعضهن يتخذن من الشارع ماوى لهن وبالتالي اذا تعرضن لاغراء الحياة في فندق ولو ستمتهن نفسها وجسدها وتمارس الدعارة فلن تستطيع رفض هذا الاغراء
وهذا يبرز القصور في برنامج الضمان الاجتماعي الحكومي الذي لا يشمل النساء الاشد فقرا لوقايتهن من الانزلاق الى الدعارة والتشرد والتسول ومن هنا يبرز دور منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني في ممارسة الضغوط اللازمة على مؤسسة الضمان ليساهم في انتشال هذه الفئة من الوحل والضياع والتشرد
كذلك على هذه المؤسسات العمل مع القضاء والامن لتوضيح مفاهيم الدعارة والعمل الفاضح والزنى وان لا تترك فضفاضة تعتمد على قيم الامن وتصنيفاته لظهر صناعة الجنس المستخدم عالميا هي ادق واشمل
وايضا قبل سجن ومحاربة هذه الفئة الذي لا يعني شئ لهن نظرا للدمار الشديد الذي لحق بهن نفسيا واجتماعيا فانه على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية ايجاد السبل والالية لمعالجة اوضاع هؤلاء النساء وليس فقط اللواتي سقطن في الهاوية بل اللواتي اوضاعهن تشير الى احتمال سقوطهن في هذا المنزلق
ولا شك ان هذا البحث كاول بحث يتناول هذه الظاهرة يفتح افاقا جديدة لمزيد من البحث للباحثين والمهتمين بهذه الظاهرة وانتشارها
ولا شك ان مبادرة ملتقى المراة للتدريب والدراسات في تمويل هذا البحث فتح افاقا واسعة امام مؤسسات المراة وبشكل خاص لمزيد من الدراسة والبحث في هذا الميدان الشائك
المنهج
اهداف الدراسة
1 الاطلاع على مدى تفشي الظاهرة
2 التعرف على اسباب قبول المراة احتراف الدعارة
3 التعرف على الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمحترفة للبغاء
4 ايجاد حلول مشكلة البغايا بالتعاون مع المجتمع المدني خاصة مؤسسات حقوق الانسان
5 الربط بين واقع البغايا وحقوق الانسان

اهمية الدراسة
1 ستكون هذه الدراسة اول دراسة لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة التي يرفض الجميع الاعتراف بها
2 دراسة اوضاع البغايا من المحكمة حيث وصلن الى مرحلة متهمة ومشبوهة ومتلبسة في بعض الاحيان
3 دراسة اوضاع البغايا من مراكز عملهن في فنادق عدن حيث يمكن مشاهدتهن من قبل اي فرد يدفع
ثمن دخول حفلة السهرة
4 دراسة اوضاع البغايا في السجن حيث ضبطن متلبسات
5 الخروج من مازق الرفض بالاعتراف بالمشكلة الي قبول الواقع ومعالجته.
6 كسر حاجز الصمت حول هذه الظاهرة الاجتماعية تمهيدا لمواجهة الواقع باليات تمنع استمرار تفشي
هذه الظاهرة.

منهج الدراسة
تم استخدام المنهج الاستطلاعي لعدم توفر معلومات علمية ميدانية عن هذه الظاهرة فهذه الدر اسه اول
دراسة علمية تتناول الموضوع

اداة الدراسة
صمم استبيان خصيصا لهذا الغرض لدراسة اوضاع البغايا اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا واسباب احتراف البغاء
العينة ومجتمع البحث
تم استخدام عينة الصدفة وذلك لعدم امكانية معرفة مجتمع البحث لان البغاء يمارس سرا وستاخذ الحالات من محكمة تعز حسب ورودها وقد امكن الحصول على 17 حالة من محكمة تعز
اما عينة عدن فهي قسمان
القسم الاول
عينة مدينة عدن فهي عبارة عن البغايا اللواتي يعملن في الفنادق وقد امكن الحصول على13 باغية وقد تم استخدام العينة القصدية
القسم الثاني
هن سجينات سجن المنصورة المتهمات بتهمة الدعارة ويبلغ عددهن 10 وتمت مقابلة جميع المتهمات اي المسح الاجتماعي
مجالات البحث
1 المجال الجغرافي شملت الدراسة مدينتي تعز وعدن لعدم توفر الدعم المالي الكافي لتغطية الجمهورية اليمنية
2 المجال البشري شملت الدراسة البغايا اللواتي تحال حالتهن الى المحكمة في مدينة تعز
اما مدينة عدن فشملت البغايا اللواتي يعملن في ثلاث فنادق التي امكن اقناع البغايا بالتعاون مع الباحثة والسجينات في سجن المنصورة المتهمات بتهمة الدعارة
3 المجال الزمني استغرق العمل الميداني شهرين 1/4 30/5/2005م وكتابة التقرير واعداده شهرا وهو شهر يونيو

الدعارة عالميا
مفهوم الدعارة عالميا ينقسم الى شقين: 1)
الاول وهو البغاء وهو توفير وبيع الجنس
والثاني وهو صناعة الجنس وهو يشمل جميع انوع صناعة الجنس من الرقص والتعري او توفير الجنس عبر الانترنت او خدمات الجنس
وقد تم التفريق بين هذين المفهومين لان النظام القضائي يفرق بين البغاء وعمل الجنس من حيث الترخيص والممنوعات والمسموح به والعقاب لكل منهما

صناعة الجنس في فينا
في فينا البغاء يعتبر اساءة الى الاخلاق لذا فان الباغيات لا يتمتعن بمزايا الضمان الاجتماعي وحقوق العمال واذا كانت الباغية مهاجرة من خارج اوربا فان اقامتها تلغى وترحل

صناعة الجنس في بلجيكا
البغاء في بلجيكا مباح ولا عقاب عليه ولكن بالنسبة للمهاجرات من خارج اوربا فهو ممنوع ويؤدي الى الغاء اقامتهن وترحيلهن ولا يسمح لهن بالعمل في صناعة الجنس

صناعة الجنس في الدنمرك
البغاء مسموح به في الدانمارك ولا عقاب عليه ولكن صناعة الجنس تخضع الى كثير من المحظورات
يمنع على المهاجرات من خارج اوروبا العمل في صناعة الجنس واذا احترفن البغاء فان اقامتهن تلغى ويرحلن