مشاهدة : 2865
صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
النتائج 1 الى 10 من 13
  1. #1
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ماذا يعني القلق النفسي ؟




    القلق : هو حالة من الصراع النفسي الذي يعتري الفرد من مصدر غامض ، و لا يستطيع الفرد معرفة سبب ذلك في اكثر الاحيان . يلعب الصراع القائم بين الانا ( النفس ) والانا الاعلى ( الضمير ) دورا مهما واساسيا في هذه الحالة . يتدخل القلق في جميع اعراض العصاب الذي يتعرض له الفرد كالوهن النفسي والوسواس وهستيرية القلق وعصاب القلق .
    حالات القلق : تظهر على الفرد المصاب بالقلق حالات واضحة كاضطرابات القلب والتنفس و التعرق والفزع ومشاكل في الجهاز الهضمي ومعاناة الفرد من احلام تتضمن الكوابيس و ا استيقاظه من النوم في حالة رعب . كثيرا ما يشعر الفرد بالتعب والانهيار الجسمي وكثرة الافرازات العرقية وطرح البول ، واختلال في الروية . كما يسيطر الخوف على الفرد من الاماكن المتسعة والمغلقة والعالية والمظلمة والخوف من المواقف المتعلقة بالحركة ووسائط النقل . ويرتبط القلق بحالات عديدة من السلوك والامراض النفسية المختلفة كارتباطه بالدوافع المتطرفة المختلفة التي يحملها الفرد سواء كانت بايولوجية او اجتماعية.
    مظاهر القلق : للقلق مظهران اساسيان هما :
    1 المظهر الدافعي الايجابي الذي يتضمن دفع الفرد الى التقدم والانتاج والعمل الجدي المفيد له ولمجتمعه .
    2 المظهر الاحباطي السلبي الذي يتضمن اعاقة الفرد عن العمل والانتاج والتقدم . ويعتبر هذا النوع من القلق مرضي وينبغي السيطرة عليه والتخلص منه .
    انواع القلق : ذكر البعض انواعا مختلفة للقلق نلخصها بالشكل التالي :
    1 . القلق الواقعي الذي يتاتى من مواقف واقعية يتعرض لها الفرد وتثير لديه ذلك النوع من القلق
    2 . القلق غير الواقعي الناتج عن سيطرة تخيلات لا اصل لها على الفرد .
    3 . القلق الذي يتصل بالحالات الشعورية واللاشعوية .
    4 . القلق التحويلي الناتج عن التخلخل الحاصل في مقومات الشخصية .
    5 . القلق الطبيعي الناتج عن المواقف الطبيعية كتعرض الفرد لمواقف فعلية تثير لديه القلق كالامتحان او القاء خطبة على جمع غفير من الناس او الوقوف امام الادعاء العام وغيرها من المواقف الصعبة
    6 . القلق الذي يرتبط بحالات من الهستيريا التي يتعرض لها الفرد .
    هناك من يقسم القلق الى نوع حر و اخر مقيد ، موقفي وغير موقفي ، قلق محور لا يعرف المريض سببا لذلك ، بل يلعب العقل الباطن دورا مهما في ذلك التحوير . يسيطر على الافراد وخاصة الاطفال قلق ناتج عن الخوف من العقاب وفقدان الحب .
    اسباب القلق :
    يرتبط القلق بالصراعات التي يعاني منها الفرد ارتباطا وثيقا . يلعب وخز الضمير دورا مهما في اثارة ذلك القلق ، كما ينشا القلق نتيجة لشعور الفرد بالتهديد الخارجي الواقعي او غير الواقعي الذي ينتج عن تخيل الفرد لذلك التهديد الموهوم . تلعب الرغبة المكبوتة التي لا يستطيع الفرد اشباعها دورا مهما في ذلك القلق . تلعب الدوافع المختلفة دورا مهما في ذلك ايضا ، فالحرمان من الحب والحنان وعدم اشباع الحاجات البايولوجية والخوف من ايقاع العقاب على الفرد الذي يتميز بانه مسلوب الارادة او الطفل الذي يتصف بضعف في الشخصية . كما ينشا القلق نتيجة للتهديدات المختلفة التي يشعر بها الفرد سواء كانت خارجية او داخلية . كذلك تلعب امور مختلفة دورا مهما في ظهور القلق كالتوتر النفسي الناتج عن الصراع بين الاخلاق والتقاليد ومطالب المجتمع والضمير والتعاليم الاخلاقية بين النفس المثالية والنفس النزوعية ، بين تحقيق الذات والعائق لذلك ، بين اشباع الدوافع وبين الممنوعات خاصة ما يتعلق بالغرائز الجنسية …الخ .

    شدة القلق :
    يختلف القلق من حيث الشدة من فرد الى اخر ، كما تختلف تلك الشدة لدى الفرد الواحد من وقت الى اخر ومن مكان الى اخر ومن موقف الى اخر . وكلما اشتدت حالة القلق كلما اصبح الفرد مرهقا ومتوترا . تتدهور حالة الفرد عندما يقع تحت القلق الناتج عن ردة فعل اجرامية تسيطر عليه ، ويحاول التهرب منها ، وابعاد تلك الافكار التسلطية . كما يتخلل القلق احيانا نوع من النكوص او الخوف من عودة حالة معينة عانى منها المريض سابقا . وقد يردد عبارات تتضمن الخوف من عودة المرض اليه


  2. #2
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    نشهد في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلا جعلت الانسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و اهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الانسان عن غيره من الكائنات ، وكان احد افرازات هذا القصور القلق الذي ادى بكثير من الناس خصوصا في الغرب الى الانتحار، ولم يجدوا له حلا غير تلك الحبوب المهد ئة.

    وللاسف لقد وجدت اثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في امور دينهم وعاشوا بعيدا عن ذكر الله تعالى وطاعته.

    واسباب القلق كثيرة ، لكن نذكر اهمها:

    (1) ضعف الايمان : فالمومن قوي الايمان لايعرف القلق. قال الله تعالى(ومن يعمل من الصالحات وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة) ، ,ويقوى الايمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القران وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى.

    (2) الخوف على الحياة وعلى الرزق: فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو ايقن ان الاجال بيد الله ماحصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الارق وكانه ماقرا قوله تعالى(ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ولم يسمع قول الله عز وجل(وما من دابة على الارض الا على الله رزقها ) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولايعني ذلك ان يجلس الانسان في بيته ينتظر ان تمطر السماء ذهبا ، بل يسعى وبفعل الاسباب امتثالا لقوله تعالى(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) ويتوكل على الله(ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

    (3) المصائب: من موت قريب او خسارة مالية او مرض عضال او حادث او غير ذلك ، لكن المومن شانه كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا وجزاء الصبر ان الله ياجره ويعوضه خيرا مما اصابه. فيجب ان يعلم ان ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدر الله سيكون لا محالة لو اجتمع اهل الارض والسماء ان يردوه ما وجدوا الى ذلك سبيلا. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الانسان فانه يرضى وتكون المصيبة عليه بردا وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا انه كم من مشكلة صارت بانسان جعلت منه رجلا قويا صامدا وعلمته التحمل بعد ان كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئا وغيرت من نظرته للحياة واصبح سدا امام المعضلات.

    (4) المعاصي: وهي سبب كل بلاء في الدنيا والاخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى(ومااصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، والبعض يقول: نريد ان نذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار.

    (5) الغفلة عن الاخرة والتعلق بالدنيا : فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل اشكاله فانه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الامل والتفاول عنده.

    واخيرا كيف نتخلص من القلق؟

    قال الله تعالى (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وانت الحكم.

    ( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة ، ويقول لبلال (ارحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى الا ذهبت همومه وغمومه ادراج الرياح كان لم تكن ، فالصلاة على اسمها صلة بين العبد وربه.

    (2) قراءة القران: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمومنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر اياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الاحزان وذهاب الهموم والغموم.

    (3) الدعاء: سلاح المومن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع الى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل باجابة الداعي. قال تعالى(واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان) وليتخير ساعات الاجابة كالثلث الاخير من الليل ، بين الاذان والاقامة.

    (4) الذكر: انيس المستوحشين وبه يطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

    (5) شغل الوقت بالعمل المباح: فان الفراغ مفسدة ويجلب الافكار الضارة والقلق وغير ذلك.

    اساله تعالى ان يرزقنا الايمان الكامل والعمل الصالح ونساله حياة السعداء وموت الشهداء ، انه جواد كريم.

  3. #3
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    هل هو سلوك سوي ؟
    جاء في كتاب لسان العرب لابن منظور: القلق هو: الانزعاج، يقال: بات قلقا واقلقه غيره، واقلق الشيء من مكانه وقلقه: حركه، والقلق: الا يستقر في مكان واحد.
    والقلق من المشاعر النفسية المضطربة، التي تنتج عنها في الغالب اثار سيئة مثل: التوتر والانقباض والخوف وعدم الطمانينة والكابة، كما يشير الاطباء المختصون الى انه قد تنتج عن القلق اثار مرضية عضوية كاضطراب القلب وتقلص المعدة والشعور بالارهاق وغير ذلك.
    ولابد من التاكيد على ان القول بان القلق او ما يشابهه من المشاعر النفسية اصبح ظاهرة في مجتمع ما سواء من حيث عدد المصابين به، او من حيث عمق تاثيره في نفوسهم حكم يحتاج الى دراسات علمية ذات ادلة دامغة من الاحصاءات الموثقة، ولا اظن ان مثل هذه الدراسات موجودة بين ايدينا الان، كما ان هذه المشكلة غير ملموسة في مجتمعنا بالذات.
    فاذا صعدنا عتبة هذا التوضيح اللازم فسنجد ان مثيرات القلق لها اسباب كثيرة جامع القول فيها انها غالبا ما تتعلق بالخوف من المجهول او المستقبل، ومنها: اسباب خاصة كخوف الطالب وقلقه من الامتحان، وخوف الوالدين على اولادهما عند مرضهم وقلقهم عليهم، والخوف من الموت ونحوذلك.
    وهذا القلق يكون محمودا ومندوبا اليه اذا كان وسيلة لدفع الانسان الى الخوف من الاخرة واحسان العمل، ويكون سويا اذا كان في حجمه الطبيعي الذي يحفظ قدرات الانسان على العطاء والحرص المتوازن، ويكون مذموما اذا تعدى حدوده الى اعاقة عطائه وقدراته, وهناك اسباب عامة حين يتحول القلق الى مرض نفسي يلازم الفرد في معظم تصرفاته، دون ان يكون لديه من الايمان التحصين الكافي لدفع خطر المرض او الوقاية منه.
    والاسباب التي ينتج عنها مرض القلق عديدة، ويمكن استقراء اهمها على النحو التالي.
    اولا: الخواء الروحي، وما يتبعه من شعور بالوحدة والضياع والخوف من اليوم والغد.
    ثانيا: الا يستطيع الفرد ان يرتقي بقدراته وتطلعاته الى ان يصل الى المنزلة الاجتماعية او المستوى الاقتصادي والاجتماعي المرتفع الذي رسمه لنفسه، ولا سيما اذا كان المجتمع الذي يعيش فيه يقيس منازل الناس بقدر ما في جيوبهم، ويحيطهم بهالة من التبجيل والتقدير، فيسيطر القلق على هذا المحروم نتيجة سريان التوتر في اوصاله، وتنسكب الكابة في جوانحه.
    ثالثا: عدم قدرة هذا الفرد على مجاراة النمط الاستهلاكي السائد في محيط مجتمعه الصغير الاسرة او الكبير المجتمع الخارجي ، فيتملكه القلق، وتنشا زوابع الكابة في نفسه.
    رابعا: النزاع والشقاق المتاصل الذي يسود اسرة المريض بالقلق، وكذلك التفكك الاسري، نتيجة الانكباب على المادة، واهمال اهمية الاسرة المتعاونة المتحابة.
    ولايرتاب عاقل في ان القلق يختلف من مجتمع الى اخر، بل ومن فرد الى فرد اخر، اولا بحسب المعتقدات، وثانيا بحسب نوع ونمط المعيشة الاجتماعية والاقتصادية والعادات والاعراف والتقاليد، فالمجتمع المتدين لا يعاني من هذه المشكلة مقارنة بالمجتمع المادي الذي يكون الفرد فيه عبدا للمادة، والمجتمع الفقير الذي لا تبعد امال وتطلعات افراده كثيرا تقل مسببات القلق فيه كثافة وعمقا، وعلى عكسه المجتمع الغني الذي تتطاحن طموحات افراده للظفر بالخيرات المتاحة، وهكذا,.
    وعلاج القلق، لابد ان يركز على الجذور، باجتثاث الاسباب التي اسهمت في ظهوره على سطح المشاهدة، وهذا العلاج ممكن بعدة وسائل، لعل اهمها:
    1 من اهم وسائل العلاج تقوية ايمان الانسان بربه، لان الايمان حصن منيع يحجز طوفان هذه المشكلة من العبور الى نفس الانسان، فلا تستطيع بواعث القلق ان تتسلقه او تخترقه، واذا حدثت شقوق في هذا الحصن امكن السيطرة عليها وعلاجها.
    وكيف يستبد به القلق، ولماذا يقلق اساسا من يعرف انما اصابه لم يكن ليخطئه، وما اخطاه لم يكن ليصيبه، وما كتب له لن يذهب لغيره، وما لم يكتب له لن يحصل عليه بقوته.
    واذا ضعف الوازع الايماني عند الانسان، او اعتراه شيء من الران، مع وجود الفطرة السليمة، فان ايقاظ هذا الوازع امر لا يصعب على المصلحين والدعاة عبر وسائل لا حصر لها.
    2 من اسباب ازالة القلق والاكتئاب: الاحسان الى الخلق بالقول وبالفعل، فبهذا الاحسان يدفع الله عن البر والفاجر الغم والهم في الدنيا، ولكن للمومن منه اكمل الحظ والنصيب في الدنيا والاخرة، قال تعالى: لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نوتيه اجرا عظيما , سورة النساء اية 114.
    3 ومن الاسباب التي تحد من الاكتئاب والقلق وغيرهما: الاشتغال بعمل من الاعمال او بعلم من العلوم، لان اشغال الناس بالمفيد يحجز عنها غير المفيد من قلق ونحوه.
    4 الحرص على الانتفاع بثمار العبادات المختلفة، والمداومة على الاذكار الشرعية الماثورة من الكتاب والسنة، لان المشاعر النفسية لا تتحكم الا في القلب الفارغ مما ينفع، ولان الذكر سبب من اسباب طمانينة القلب، حيث قال سبحانه وتعالى: الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد اية 28.
    ومما لا ريب فيه ان قراءة القران الكريم من افضل العبادات والاذكار التي يحسن بالمسلم ان يتعاهدها، وان يشغل نفسه بها، وهو وقاية وشفاء للانفس والابدان، من كل الامراض، قال المولى عز وجل: قل هو للذين امنوا هدى وشفاء سورة فصلت اية 44.
    5 من الاسباب المعينة على طرد الاكتئاب والقلق ونحوهما: الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وقطع القلب عن الخوف من المستقبل، وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله ان النبي صلى الله عليه وسلم: استعاذ من الهم والحزن فالحزن على الامور الماضية التي لا يمكن ردها، والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل.
    ويلحق بهذا ضرورة ان يوطن المسلم نفسه على القناعة بما اتاه الله تعالى: وسواله المزيد، فقد ورد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر ان لا تزدروا نعمة الله عليكم وهذا في النظر الى الصحة وسعة الرزق ونحوهما، اما التسابق الى الاعمال الصالحة فلا يدخل في عموم هذا الحديث لان الافضل عكس ذلك.
    6 ومن الاسباب المعينة على طرد الاكتئاب والقلق: الدعاء، الذي هو مفتاح الاستجابة، قال تعالى: وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين سورة غافر اية 60، واكد النبي صلى الله عليه وسلم ان الدعاء عبادة بقوله صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة .
    7 ومن الاسباب المعينة على طرد القلق: التلبس بالتقوى، قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا سورة الطلاق اية 4.
    8 ومن الاسباب المعينة على طرد الاكتئاب والتوتر: العناية بالتغذية الصحية السليمة، والزام النفس بممارسة العادات الترفيهية المباحة من رياضة وهوايات واسترخاء وتامل، وغيرها لطرد ما يشعر به الانسان من وساوس الشيطان.
    9 العلاج الطبي عن طريق الادوية كالمهدئات، او التنويم المغناطيسي والتحليل النفسي، بحسب ما تحتاجه كل حالة.
    ذكر ديل كارنيجي، صاحب كتاب دع القلق وابدا الحياة عددا من الوصفات لعلاج القلق، ومنها.
    * لا تعبر الجسر قبل ان تصله، اي: لا تقلق للشيء قبل حدوثه.
    * لا تبك على اللبن المراق، اي: ما فات مات.
    * لا تشتر الصفارة باكثر من ثمنها، اي: لا تعط للامور اهمية اكثر مما تستحقه.
    ولعل القارىء الكريم عندما يتامل ما ذكره كارنيجي سيجد انه لم يات بجديد في علاج القلق، فالاسلام اهتم منذ خمسة عشر قرنا اهتماما كبيرا بدفع القلق، بعلاج اشمل مما ذكره كارنيجي، من خلال المظهرين الاساس للدفع، وهما: الوقاية والعلاج، حيث تضمنت نصوص القران الكريم والسنة النبوية عناصر الوقاية والعلاج من القلق باساليب متنوعة، وبما يكفل اجتثاث جذوره.
    يذكر الدكتور زهير السباعي ان القران الكريم وضع اسس الوقاية من القلق وغيره من الامراض النفسية، من خلال مفهومين اساسين، اولهما: ان حياتنا بكل مافيها متصلة بالله تعالى، وثانيهما: ان الاسلام منهج حياة متكامل، يحدد مسالك حياتنا ودروبها وعلاقتنا ومعاملاتنا.
    وما ذكره الدكتور السباعي صحيح فعن المفهوم الاول، وهو تعميق الاسلام مفهوم الصلة بالله تعالى نجد ان القلق لا يجد سبيلا الى المومن المتصل بالله تعالى، حق الصلة، فكيف يخاف المسلم اذا ما كان معتقدا بان الامر كله بيد الله، صحيح ان على المرء ان ياخذ بالاسباب، وان يعمل على ان يقي نفسه واهله غوائل الجوع والفقر والمرض والمصائب، لكن عليه ان يضع في حسابه ان النتائج بيد الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: وكاين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم سورة العنكبوت اية 60.
    وعن المفهوم الثاني، وهو كون الاسلام منهج حياة شاملا نجد ان الاسلام يدعو الى التعاطف والتالف والتراحم والمحبة والعطاء، في كل تشريعاته وتعاليمه التي تنظم حياة الناس وسلوكهم ومعاملاتهم، واضعا بذلك دعامات اساس للصحة النفسية، ومحاربة الامراض النفسية كالقلق.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المومنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
    وحين نتامل التعبير القراني الكريم بلفظ، اسرفوا وبلفظ لا تقنطوا ، وتاكيده المتكرر على مغفرة الله للذنوب جميعا، يظهر لنا ان القران حرص على حماية المسلم من القنوط وهو احد المسببات الكبرى للقلق، كما حرص اشد الحرص على سد كل الطرق المودية الى نفاذ وساوس الشيطان الى قلب الانسان وفكره، لان هذه الوساوس تقوم بتضخيم الذنب الى درجة القنوط.
    ان موقف الاسلام من الامراض النفسية وقاية وعلاجا دلالة اكيدة على تميز هذا الدين العظيم، وحاجة الناس جميعا، مهما كان مكانهم او زمانهم الى ورود مناهله العذبة، التي تويدها الفطر السليمة، ومطالب الانسان المتوازنة, هذا وبالله التوفيق.

  4. #4
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    التعرف على حالات القلق
    نلتقي بكثيرين ممن تتملكهم المحن والازمات، وما تكلمنا الى احد منهم الا ووجدنا ان القلق- بين الغالبية منهم، هو مصدر المحن وراس المشكلات. ويصف هولاء موضوع شكواهم باسماء متباينة، منها (انشغال البال، والهم، والتوجس، والخوف، والتشاوم، ومتاعب الصحة والجسد)، وما هذه الاسماء الا اوجها مختلفة لعملة واحدة: هي القلق.
    واذا سالت الناس عما يجعلهم يقلقون فستجدهم يتحدثون عن مصدر القلق بصور شتى، ويدركه كل منهم بمنظار مختلف، فمنهم من يراه كعدو غريب وكريه، عرف طريقه، بطريقة ما، الى النفس والجسم، موجها اياها نحو التعاسة والمرض، ومن الناس من يتحدث عن القلق بانه ارث ثقيل نقل اليهم من اسلافهم، كما نقلت اليهم من صفات جسمانية ونفسية اخرى بوراثة محتومة.
    وهناك من يرى القلق كضريبة ندفعها لوجودنا ومعايشتنا للعصر الحديث، ولهذا نجد الفيلسوف الفرنسي، البير كامي، يرى ان هذا العصر عصر خوف، ويصور الشاعر اودين هذا العصر، في قصيدة شعرية له، حملت الاسم نفسه، بانه عصر القلق والمعاناة الا ان القلق عند بعض الناس قد يكون تجربة وخبرة شخصية، تعود عليهم بالنفع والفائدة.

  5. #5
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    القلق كجرس انذار


    القلق كما يتفق علماء التحليل النفسي- ويتفق معهم في ذلك علماء النفس المعاصرون- ما هو الا نذير بان هناك شيئا سيحدث، ليهدد امن الكائن وتوازنه وطمانينته، انه اشبه بجرس الانذار الذي يعد لمواجهة الخطر، ولهذا فان القلق هو الاستجابة التي تغلب على الناس، عندما يجد احدهم نفسه مقبلا على شيء مهم او خطير، ولهذا فمن الطبيعي ان يزداد القلق عندما يكون الشخص ضحية ازمة صحية او كارثة مادية، او تحت تاثير اشياء تهدد امنه او حياته، او في المواقف الاجتماعية المتازمة.
    ومن العسير حقا ان نضع قائمة شاملة بالمواقف المثيرة للقلق، الا ان المواقف التي تثير القلق تشترك فيما بينها في الخصائص التالية:
    1-انها جميعها تتعلق بالمستقبل او باشياء مرتقبة.
    2-انها جميعها تنطوي على شيء مهدد او مخيف.
    3-ان التهديد في بعضها حقيقي، والتهديد في بعضها الاخر، او الخوف، ليس حقيقيا اكيدا، بل يراه الفرد كذلك.
    ومن هنا يجيء تعريفنا للقلق بانه انفعال يتسم بالخوف والتوجس من اشياء مرتقبة، تنطوي على تهديد حقيقي او مجهول، ويكون من المقبول احيانا ان نقلق للتحفز النشط ومواجهة الخطر، لكن كثيرا من المواقف المثيرة للقلق لا يكون فيها الخطر حقيقيا، بل متوهما ومجهول المصدر.
    ولهذا فان القلق يشيع اكثر ما يشيع، بين فئة من الناس، يطلق عليها العلماء اسم العصبيين اي الفئة التعيسة من البشر التي تتوجس شرا من كل موقف، ويعيش افرادها لهذا في ازعاج دائم، وخوف، ولهذا نجد من القلقين من ينزعج لاشياء غير مهددة بطبيعتها، بل قد تثير لدى غيرهم التقبل والاستحسان، كمشهد بعض الحيوانات الاليفة، او السفر الى مكان جديد، او الدخول في علاقات اجتماعية مرغوبة، حتى النجاح والتفوق والحصول على شىء كان يصعب تحقيقه، قد يثير لدى الشخص الذي تتسم حياته بالقلق اكثر من الخوف، بان تنقلب هذه الاشياء السارة في المستقبل الى كارثة محتمة.
    ونحن لهذا نقول: ان الخطر الذي يسبقه القلق ،عادة ما يكون خطرا متوهما ومختلقا، والخوف الذي يمتلك الناس في حالات القلق وخوف مجهول المصدر، وغامض، وغير عقلاني، ومن ثم يجيء تعريف العلماء للقلق بانه خوف من شىء مجهول المصدر، وانه حالة وجدانية غير سارة، تتملك الشخص وتجعله يرى اخطارا غير حقيقية ذات مصدر غير معلوم للاخرين

  6. #6
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    درجات القلق وانواعه


    يتملكنا التوتر النفسي والقلق عندما نعلم اننا نقبل على لحظة او خبرة حاسمة (امتحان، او لقاء شخصي، او قرار)، ومن خلال هذا التوتر الذي نختبره قبل حدوث هذه المواقف نهيئ انفسنا، ونحاول ان نتسلح بما يمكن التسلح به من خبرة او معرفة، لمواجهة هذه المواقف بنجاح، واذا اتيح لنا ان ننجح في هذه المواقف، فنودي مثلا اداء جيدا في الامتحان، او ان نتغلب على خجلنا وعوامل ضعفنا في اللقاءات الشخصية المهمة، تاركين اثرا طيبا وايجابيا في الاخرين، فاننا نشعر بالعرفان والشكر لمشاعر القلق السابقة لمساهمتها في الدفع الايجابي نحو النجاح.
    ويصور هذا الموقف (او المواقف السابقة)، نموذجا طيبا لما يسمى بالقلق الدافع، وهو قلق ضروري للنمو، وللتطور بامكاناتنا نحو تحقيق كثير من الغايات الايجابية. وهو قلق موقت، وقليل الحدة، ومنشط لامكانيات الكائن النفسية والعضوية، بعبارة اخرى فان هذا نوعا صحيا ومحمودا من القلق، وينطبق عليه قول العالم النفسي الاميركي كاتل(1961) بعد عرض كثير من نتائج بحوثه في هذا الميدان:
    "بعض الناس يربط دائما بين القلق والمرض، لكن لا يكون دائما علامة على المرض والعصاب، ان القلق يمكن ان يوجد بدرجات عالية دون عصاب.. بل انني اجد من نتائج دراساتي ما يوكد ان وجود القلق قد يكون احيانا علامة على الصحة والنضوج".
    على مثل هذا النوع من القلق الصحي قد ينطبق الوصف للقلق، بانه جرس انذار مبكر في مواجهة الخطر، لكن القلق في احيان كثيرة قد يكون اشد حدة من المواقف التي تثيره. ولهذا نجد من العلماء من يصف القلق بانه جرس انذار، ولكنه انذار اشد ضراوة واخطر، وخذ على سبيل المثال نموذج الطالب الذي يتملكه القلق في يوم الامتحان بصورة تعوقه عن اداء الامتحان نفسه، وبالهروب من الموقف كله، او ذلك الزوج الذي يتملكه الخوف من الضعف الجنسي، او تلك الام التي تخشى على ابنائها من اخطار الحياة لدرجة توقف نموهم وتفاعلهم الايجابي مع الحياة بحب وحرص مبالغ فيهما، او هذا الطفل الذي يوقفه خوف الانفصال عن الاسرة من الذهاب الى المدرسة بالمرض او التمارض كل صباح.
    ان الامثلة السابقة تمثل صورا مختلفة لما نسميه بالقلق المرضي او العصابي، وهو الذي يمثل درجة مبالغا فيها من الانفعال بالاشياء لدرجة تعوق ولا تسير الحياة البشرية، وهو ياتي على انواع:

  7. #7
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    القلق العصابي ( العصاب)


    كلمة عصاب مصطلح جرى على استخدامه علماء النفس والاطباء النفسيون ، ويطلقونه على الفئة التي يتميز اصحابها بالانفعال الشديد، وعدم الاستقرار النفسي، والتقلب الانفعالي، وتسيطر على العصبيين عادة اعراض مرضية متنوعة منها الخوف، والقلق، والاحزان النفسية( الاكتئاب)، والوساوس الفكرية، ويمثل القلق العصابي الطائفة الرئيسية من العصاب، ويعد ايضا سمة رئيسية من الاضطرابات العصابية الاخرى.
    فنحن نجد القلق مستقلا كخاصية رئيسية في الشخصية، ونجده مرافقا لكثير من الاضطرابات الانفعالية الاخرى كالخوف والوسواس والاكتئاب.
    والقلق العصابي هو انفعال شديد لمواقف او اشياء لا تستدعي بالضرورة الانزعاج. والشخص في حالات القلق العصابي يجد حياته الوجدانية والفكرية والاجتماعية نهبا لهذا الشعور بحيث يصبح عاجزا عن الحركة الايجابية والتفاعل العادي في الحياة.
    والقلق العصابي يفتقد الخاصية الايجابية للقلق من حيث هو قوة اعداد وتهيو لمواجهة ازمات الحياة وتحدياتها، بل وقد يتدخل في تشويه نفس الغاية التي يهدف اليها فيكبل بدلا من ان ييسر التعامل مع الازمات والاخطار. مما يزيد من تعرض الشخص للموقف المهدد.. وربما صادفنا كثيرا من الحالات التي يتدخل القلق خلالها في الموقف بصورة سيئة.. فالشخص الذي يودي به القلق الى التلعثم المتتالي في الموقف الاجتماعي يجد نفسه ضحية لقلقه بصورة لا يحسد عليها، ونعلم ايضا ان هناك بعض الاشخاص ممن يتجمدون في مواجهة الخطر بدلا من ان يستعدوا او يتهيئوا للاستجابات الملائمة.
    وياتي القلق العصابي باشكال متعددة بحسب شدته وضراوته، فيكون اما حالة انفعالية شديدة، او يتزايد لدرجة ان يستجيب الجسم له بالقشعريرة وتوتر عضلات الجسم، او يتحول في الحالات المتطرفة الى نوبة حادة من الانزعاج والذعر، فالذعر درجة اشد من درجات القلق. هذه بعض التصنيفات العلمية للقلق العصابي الا ان الممارسة العلمية تبين لنا ان هذه التصنيفات قد تربك اكثر مما تفيد. فالقلق وتحت اي اسم او شعار، هو انفعال مسرف في حدته، ويملك على الانسان مشاعره وتفكيره واستجاباته العضوية فيصيبها بالاضطراب والتوتر

  8. #8
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    اعراض حالات القلق


    الاعراض هي نموذج فريد للتغيرات التي تصيب الناس في حالات القلق والذعر، وهي تغيرات تمس الاركان الرئيسية الثلاثة لشخصية الانسان، اي الجانب العضوي العضلي، وجانب الوجدان او الشعور، ثم جانب التفكير.
    فمن ناحية العضوية تحدث في حالات القلق تغيرات غير سارة، يرى العلماء انها نتيجة للاستثارة الشديدة التي تحدث فيما يسمى بالجهاز العصبي السمبثاوي (الاستشاري)، وهو احد الاجهزة الرئيسية التي تنشط في مواقف الخطر والانفعال، ويودي نشاطه الى التاثير في الاعضاء المتصلة به، فتجحظ العيون او تضيق، وتعرق الايدي او تبرد اطرافها، وتتزايد دقات القلب وتتسارع، وتنتفض الاوعية الدموية، وتستثار بعض الغدد كالغدد الدمعية في حالات الحزن.
    ونجد في حالات القلق ان التغيرات العضوية تمتد لتشمل: تسارع دقات القلب، جفاف الفم، الدوخة، العرق الشديد، الغصة وانحباس الصوت احيانا، الغثيان نتيجة لانقباض المعدة، التنميل في اليدين والقدمين، صعوبة التنفس العميق التي تكون اما على شكل العجز عن التنفس العميق، او التنفس السريع المتلاحق، وقد يجد الشخص نفسه في حالات القلق مشرفا على التهاوي او الاغماء، وتحدث ايضا تغيرات عضوية عضلية لعل من اهمها تصلب عضلات الذراعين حتى اسفل الكتفين، وارتعاشات الاطراف والاصابع، وزيادة اللوازم الحركية في الوجه وبالذات في منطقة الفم او العينين نتيجة للتوتر العضلي الشديد في هاتين المنطقتين. ولهذا نجد من يشكون من توتر العضلات والظهر وتقلبات المعدة.
    وعادة ما يرتبط التعبير عن القلق بالام الصدر، وضيق التنفس، مما يجعل الشخص يشك في الامراض القلبية على الرغم من سلامة القلب، الا ان هناك من بين الاشخاص الذين يتسم سلوكهم بالقلق المستمر والشكوى عادة ما يتعرضون فيما بعد لامراض قلبية حقيقية، وترتفع لديهم ايضا الحالات المرضية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
    ومن الناحية الوجدانية يكون الانفعال الغالب هو الخوف والتوجس، وليس معروفا ما اذا كان الخوف هو الذي يودي الى التغيرات العضوية التي تحدث عنها، او انه نتيجة لها، ومن راينا ان الخوف يدفع لاثارة التغيرات العضوية التي ما ان تحدث حتى يتزايد الخوف نتيجة لاضطراب هذه الوظائف والعجز عن التحكم فيها وضبطها ضبطا ناجحا .

  9. #9
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    اسباب القلق وعلاجه

    نشهد في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلا جعلت الانسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و اهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الانسان عن غيره من الكائنات ، وكان احد افرازات هذا القصور القلق الذي ادى بكثير من الناس خصوصا في الغرب الى الانتحار، ولم يجدوا له حلا غير تلك الحبوب المهد ئة.

    وللاسف لقد وجدت اثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في امور دينهم وعاشوا بعيدا عن ذكر الله تعالى وطاعته.

    واسباب القلق كثيرة ، لكن نذكر اهمها:

    (1) ضعف الايمان : فالمومن قوي الايمان لايعرف القلق. قال الله تعالى(ومن يعمل من الصالحات وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة) ، ,ويقوى الايمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القران وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى.

    (2) الخوف على الحياة وعلى الرزق: فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو ايقن ان الاجال بيد الله ماحصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الارق وكانه ماقرا قوله تعالى(ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ولم يسمع قول الله عز وجل(وما من دابة على الارض الا على الله رزقها ) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولايعني ذلك ان يجلس الانسان في بيته ينتظر ان تمطر السماء ذهبا ، بل يسعى وبفعل الاسباب امتثالا لقوله تعالى(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) ويتوكل على الله(ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

    (3) المصائب: من موت قريب او خسارة مالية او مرض عضال او حادث او غير ذلك ، لكن المومن شانه كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا وجزاء الصبر ان الله ياجره ويعوضه خيرا مما اصابه. فيجب ان يعلم ان ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدر الله سيكون لا محالة لو اجتمع اهل الارض والسماء ان يردوه ما وجدوا الى ذلك سبيلا. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الانسان فانه يرضى وتكون المصيبة عليه بردا وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا انه كم من مشكلة صارت بانسان جعلت منه رجلا قويا صامدا وعلمته التحمل بعد ان كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئا وغيرت من نظرته للحياة واصبح سدا امام المعضلات.

    (4) المعاصي: وهي سبب كل بلاء في الدنيا والاخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى(ومااصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، والبعض يقول: نريد ان نذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار.

    (5) الغفلة عن الاخرة والتعلق بالدنيا : فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل اشكاله فانه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الامل والتفاول عنده.

    واخيرا كيف نتخلص من القلق؟

    قال الله تعالى (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وانت الحكم.

    ( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة ، ويقول لبلال (ارحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى الا ذهبت همومه وغمومه ادراج الرياح كان لم تكن ، فالصلاة على اسمها صلة بين العبد وربه.

    (2) قراءة القران: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمومنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر اياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الاحزان وذهاب الهموم والغموم.

    (3) الدعاء: سلاح المومن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع الى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل باجابة الداعي. قال تعالى(واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان) وليتخير ساعات الاجابة كالثلث الاخير من الليل ، بين الاذان والاقامة.

    (4) الذكر: انيس المستوحشين وبه يطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

    (5) شغل الوقت بالعمل المباح: فان الفراغ مفسدة ويجلب الافكار الضارة والقلق وغير ذلك.

    اساله تعالى ان يرزقنا الايمان الكامل والعمل الصالح ونساله حياة السعداء وموت الشهداء ، انه جواد كريم.

  10. #10
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ها لقد وفيت بوعدي

    مارايك
    كيتي فيما احضرته

    يهمني رايك

صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook