القلق - العيادة الطبية الصحة دواء و علاج الامراض
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة إلا بالله , اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى تنبيه مهم للغاية : يمنع منعا باتا طرح أي مواضيع (منقولة أو مكررة) أو طرح موضوع يحتوي على ( كراك باتش سيريال كيجن فك وكسر حماية برامج مكركة ) أو مواضيع تحتوي على ( اختراق فك شفرات سرقة باسوردات ) وأي  (مواضيع تنتهك الحقوق الملكية والفكرية) ومخالفة ذلك تودي الى ايقاف العضوية وحذف المواضيع



views : 2795
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 13

القلق

ماذا يعني القلق النفسي ؟ القلق : هو حالة من الصراع النفسي الذي يعتري الفرد من مصدر غامض ، و لا يستطيع الفرد معرفة سبب ذلك في اكثر الأحيان

  1. #1
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14

    القلق


    ماذا يعني القلق النفسي ؟
    القلق : هو حالة من الصراع النفسي الذي يعتري الفرد من مصدر غامض ، و لا يستطيع الفرد معرفة سبب ذلك في اكثر الأحيان . يلعب الصراع القائم بين ألانا ( النفس ) والانا الأعلى ( الضمير ) دورا مهما وأساسيا في هذه الحالة . يتدخل القلق في جميع أعراض العصاب الذي يتعرض له الفرد كالوهن النفسي والوسواس وهستيرية القلق وعصاب القلق .
    حالات القلق : تظهر على الفرد المصاب بالقلق حالات واضحة كاضطرابات القلب والتنفس و التعرق والفزع ومشاكل في الجهاز الهضمي ومعاناة الفرد من أحلام تتضمن الكوابيس و ا استيقاظه من النوم في حالة رعب . كثيرا ما يشعر الفرد بالتعب والانهيار الجسمي وكثرة الإفرازات العرقية وطرح البول ، واختلال في الرؤية . كما يسيطر الخوف على الفرد من الأماكن المتسعة والمغلقة والعالية والمظلمة والخوف من المواقف المتعلقة بالحركة ووسائط النقل . ويرتبط القلق بحالات عديدة من السلوك والأمراض النفسية المختلفة كارتباطه بالدوافع المتطرفة المختلفة التي يحملها الفرد سواء كانت بايولوجية أو اجتماعية.
    مظاهر القلق : للقلق مظهران أساسيان هما :
    1 المظهر الدافعي الإيجابي الذي يتضمن دفع الفرد إلى التقدم والإنتاج والعمل الجدي المفيد له ولمجتمعه .
    2 المظهر الإحباطي السلبي الذي يتضمن إعاقة الفرد عن العمل والإنتاج والتقدم . ويعتبر هذا النوع من القلق مرضي وينبغي السيطرة عليه والتخلص منه .
    أنواع القلق : ذكر البعض أنواعا مختلفة للقلق نلخصها بالشكل التالي :
    1 . القلق الواقعي الذي يتأتى من مواقف واقعية يتعرض لها الفرد وتثير لديه ذلك النوع من القلق
    2 . القلق غير الواقعي الناتج عن سيطرة تخيلات لا اصل لها على الفرد .
    3 . القلق الذي يتصل بالحالات الشعورية واللاشعوية .
    4 . القلق التحويلي الناتج عن التخلخل الحاصل في مقومات الشخصية .
    5 . القلق الطبيعي الناتج عن المواقف الطبيعية كتعرض الفرد لمواقف فعلية تثير لديه القلق كالامتحان أو إلقاء خطبة على جمع غفير من الناس أو الوقوف أمام الادعاء العام وغيرها من المواقف الصعبة
    6 . القلق الذي يرتبط بحالات من الهستيريا التي يتعرض لها الفرد .
    هناك من يقسم القلق إلى نوع حر و آخر مقيد ، موقفي وغير موقفي ، قلق محور لا يعرف المريض سببا لذلك ، بل يلعب العقل الباطن دورا مهما في ذلك التحوير . يسيطر على الأفراد وخاصة الأطفال قلق ناتج عن الخوف من العقاب وفقدان الحب .
    أسباب القلق :
    يرتبط القلق بالصراعات التي يعاني منها الفرد ارتباطا وثيقا . يلعب وخز الضمير دورا مهما في إثارة ذلك القلق ، كما ينشا القلق نتيجة لشعور الفرد بالتهديد الخارجي الواقعي أو غير الواقعي الذي ينتج عن تخيل الفرد لذلك التهديد الموهوم . تلعب الرغبة المكبوتة التي لا يستطيع الفرد إشباعها دورا مهما في ذلك القلق . تلعب الدوافع المختلفة دورا مهما في ذلك أيضا ، فالحرمان من الحب والحنان وعدم إشباع الحاجات البايولوجية والخوف من إيقاع العقاب على الفرد الذي يتميز بأنه مسلوب الإرادة أو الطفل الذي يتصف بضعف في الشخصية . كما ينشا القلق نتيجة للتهديدات المختلفة التي يشعر بها الفرد سواء كانت خارجية أو داخلية . كذلك تلعب أمور مختلفة دورا مهما في ظهور القلق كالتوتر النفسي الناتج عن الصراع بين الأخلاق والتقاليد ومطالب المجتمع والضمير والتعاليم الأخلاقية بين النفس المثالية والنفس النزوعية ، بين تحقيق الذات والعائق لذلك ، بين إشباع الدوافع وبين الممنوعات خاصة ما يتعلق بالغرائز الجنسية …الخ .

    شدة القلق :
    يختلف القلق من حيث الشدة من فرد إلى آخر ، كما تختلف تلك الشدة لدى الفرد الواحد من وقت إلى آخر ومن مكان إلى آخر ومن موقف إلى آخر . وكلما اشتدت حالة القلق كلما اصبح الفرد مرهقا ومتوترا . تتدهور حالة الفرد عندما يقع تحت القلق الناتج عن ردة فعل إجرامية تسيطر عليه ، ويحاول التهرب منها ، وإبعاد تلك الأفكار التسلطية . كما يتخلل القلق أحيانا نوع من النكوص أو الخوف من عودة حالة معينة عانى منها المريض سابقا . وقد يردد عبارات تتضمن الخوف من عودة المرض إليه

    تعليقات فيس بوك facebook



  2. #2
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    نشهد في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلاً جعلت الإنسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الإنسان عن غيره من الكائنات ، وكان أحد إفرازات هذا القصور القلق الذي أدى بكثير من الناس خصوصاً في الغرب الى الإنتحار، ولم يجدوا له حلاً غير تلك الحبوب المهد ئة.

    وللأسف لقد وجدت أثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في أمور دينهم وعاشوا بعيداً عن ذكر الله تعالى وطاعته.

    وأسباب القلق كثيرة ، لكن نذكر أهمها:

    (1) ضعف الإيمان : فالمؤمن قوي الإيمان لايعرف القلق. قال الله تعالى(ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) ، ,ويقوى الإيمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القرآن وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى.

    (2) الخوف على الحياة وعلى الرزق: فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو أيقن أن الآجال بيد الله ماحصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الأرق وكأنه ماقرأ قوله تعالى(إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ولم يسمع قول الله عز وجل(وما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها ) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولايعني ذلك أن يجلس الإنسان في بيته ينتظر أن تمطر السماء ذهباً ، بل يسعى وبفعل الأسباب امتثالاً لقوله تعالى(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) ويتوكل على الله(ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

    (3) المصائب: من موت قريب أو خسارة مالية أو مرض عضال أو حادث أو غير ذلك ، لكن المؤمن شأنه كله خير إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً وجزاء الصبر أن الله يأجره ويعوضه خيراً مما أصابه. فيجب أن يعلم أن ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدّر الله سيكون لا محالة لو اجتمع أهل الأرض والسماء أن يردوه ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الإنسان فإنه يرضى وتكون المصيبة عليه برداً وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا أنه كم من مشكلة صارت بإنسان جعلت منه رجلاً قوياً صامداً وعلمته التحمل بعد أن كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئاً وغيرت من نظرته للحياة وأصبح سداً أمام المعضلات.

    (4) المعاصي: وهي سبب كل بلاء في الدنيا والآخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى(وماأصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، والبعض يقول: نريد أن نُذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار.

    (5) الغفلة عن الآخرة والتعلق بالدنيا : فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل أشكاله فإنه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الأمل والتفاؤل عنده.

    وأخيراً كيف نتخلص من القلق؟

    قال الله تعالى (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وأنت الحكم.

    ( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ، ويقول لبلال (أرحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جُعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى إلا ذهبت همومه وغمومه أدراج الرياح كأن لم تكن ، فالصلاة على أسمها صلة بين العبد وربه.

    (2) قراءة القرآن: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر آياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم.

    (3) الدعاء: سلاح المؤمن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع إلى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل بإجابة الداعي. قال تعالى(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) وليتخير ساعات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، بين الآذان والإقامة.

    (4) الذكر: أنيس المستوحشين وبه يُطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

    (5) شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مفسدة ويجلب الأفكار الضارة والقلق وغير ذلك.

    أسأله تعالى أن يرزقنا الإيمان الكامل والعمل الصالح ونسأله حياة السعداء وموت الشهداء ، إنه جواد كريم.

  3. #3
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    هل هو سلوك سوي ؟
    جاء في كتاب لسان العرب لابن منظور: القلق هو: الانزعاج، يقال: بات قلقاً وأقلقه غيره، وأقلق الشيء من مكانه وقلقه: حركه، والقلق: ألا يستقر في مكان واحد.
    والقلق من المشاعر النفسية المضطربة، التي تنتج عنها في الغالب آثار سيئة مثل: التوتر والانقباض والخوف وعدم الطمأنينة والكآبة، كما يشير الأطباء المختصون الى انه قد تنتج عن القلق آثار مرضية عضوية كاضطراب القلب وتقلص المعدة والشعور بالارهاق وغير ذلك.
    ولابد من التأكيد على ان القول بأن القلق أو ما يشابهه من المشاعر النفسية أصبح ظاهرة في مجتمع ما سواء من حيث عدد المصابين به، أو من حيث عمق تأثيره في نفوسهم حكم يحتاج الى دراسات علمية ذات أدلة دامغة من الاحصاءات الموثقة، ولا أظن ان مثل هذه الدراسات موجودة بين أيدينا الآن، كما ان هذه المشكلة غير ملموسة في مجتمعنا بالذات.
    فاذا صعدنا عتبة هذا التوضيح اللازم فسنجد ان مثيرات القلق لها أسباب كثيرة جامع القول فيها انها غالباً ما تتعلق بالخوف من المجهول أو المستقبل، ومنها: أسباب خاصة كخوف الطالب وقلقه من الامتحان، وخوف الوالدين على أولادهما عند مرضهم وقلقهم عليهم، والخوف من الموت ونحوذلك.
    وهذا القلق يكون محموداً ومندوباً اليه اذا كان وسيلة لدفع الانسان الى الخوف من الآخرة واحسان العمل، ويكون سوياً اذا كان في حجمه الطبيعي الذي يحفظ قدرات الانسان على العطاء والحرص المتوازن، ويكون مذموماً اذا تعدى حدوده الى اعاقة عطائه وقدراته, وهناك أسباب عامة حين يتحول القلق الى مرض نفسي يلازم الفرد في معظم تصرفاته، دون أن يكون لديه من الايمان التحصين الكافي لدفع خطر المرض أو الوقاية منه.
    والأسباب التي ينتج عنها مرض القلق عديدة، ويمكن استقراء أهمها على النحو التالي.
    أولاً: الخواء الروحي، وما يتبعه من شعور بالوحدة والضياع والخوف من اليوم والغد.
    ثانياً: الا يستطيع الفرد أن يرتقي بقدراته وتطلعاته الى أن يصل الى المنزلة الاجتماعية أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي المرتفع الذي رسمه لنفسه، ولا سيما اذا كان المجتمع الذي يعيش فيه يقيس منازل الناس بقدر ما في جيوبهم، ويحيطهم بهالة من التبجيل والتقدير، فيسيطر القلق على هذا المحروم نتيجة سريان التوتر في أوصاله، وتنسكب الكآبة في جوانحه.
    ثالثاً: عدم قدرة هذا الفرد على مجاراة النمط الاستهلاكي السائد في محيط مجتمعه الصغير الأسرة أو الكبير المجتمع الخارجي ، فيتملكه القلق، وتنشأ زوابع الكآبة في نفسه.
    رابعاً: النزاع والشقاق المتأصل الذي يسود أسرة المريض بالقلق، وكذلك التفكك الأسري، نتيجة الانكباب على المادة، واهمال أهمية الأسرة المتعاونة المتحابة.
    ولايرتاب عاقل في أن القلق يختلف من مجتمع الى آخر، بل ومن فرد الى فرد آخر، أولاً بحسب المعتقدات، وثانياً بحسب نوع ونمط المعيشة الاجتماعية والاقتصادية والعادات والأعراف والتقاليد، فالمجتمع المتدين لا يعاني من هذه المشكلة مقارنة بالمجتمع المادي الذي يكون الفرد فيه عبداً للمادة، والمجتمع الفقير الذي لا تبعد آمال وتطلعات أفراده كثيراً تقل مسببات القلق فيه كثافة وعمقاً، وعلى عكسه المجتمع الغني الذي تتطاحن طموحات أفراده للظفر بالخيرات المتاحة، وهكذا,.
    وعلاج القلق، لابد أن يركز على الجذور، باجتثاث الأسباب التي أسهمت في ظهوره على سطح المشاهدة، وهذا العلاج ممكن بعدة وسائل، لعل أهمها:
    1 من أهم وسائل العلاج تقوية ايمان الانسان بربه، لأن الايمان حصن منيع يحجز طوفان هذه المشكلة من العبور الى نفس الانسان، فلا تستطيع بواعث القلق أن تتسلقه أو تخترقه، واذا حدثت شقوق في هذا الحصن أمكن السيطرة عليها وعلاجها.
    وكيف يستبد به القلق، ولماذا يقلق أساساً من يعرف انما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما كتب له لن يذهب لغيره، وما لم يكتب له لن يحصل عليه بقوته.
    واذا ضعف الوازع الايماني عند الانسان، أو اعتراه شيء من الران، مع وجود الفطرة السليمة، فان ايقاظ هذا الوازع أمر لا يصعب على المصلحين والدعاة عبر وسائل لا حصر لها.
    2 من أسباب ازالة القلق والاكتئاب: الاحسان الى الخلق بالقول وبالفعل، فبهذا الاحسان يدفع الله عن البر والفاجر الغم والهم في الدنيا، ولكن للمؤمن منه أكمل الحظ والنصيب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً , سورة النساء آية 114.
    3 ومن الأسباب التي تحد من الاكتئاب والقلق وغيرهما: الاشتغال بعمل من الأعمال أو بعلم من العلوم، لأن اشغال الناس بالمفيد يحجز عنها غير المفيد من قلق ونحوه.
    4 الحرص على الانتفاع بثمار العبادات المختلفة، والمداومة على الأذكار الشرعية المأثورة من الكتاب والسنة، لأن المشاعر النفسية لا تتحكم الا في القلب الفارغ مما ينفع، ولأن الذكر سبب من أسباب طمأنينة القلب، حيث قال سبحانه وتعالى: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد آية 28.
    ومما لا ريب فيه ان قراءة القرآن الكريم من أفضل العبادات والأذكار التي يحسن بالمسلم أن يتعاهدها، وان يشغل نفسه بها، وهو وقاية وشفاء للأنفس والأبدان، من كل الأمراض، قال المولى عز وجل: قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء سورة فصلت آية 44.
    5 من الأسباب المعينة على طرد الاكتئاب والقلق ونحوهما: الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وقطع القلب عن الخوف من المستقبل، وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله ان النبي صلى الله عليه وسلم: استعاذ من الهم والحَزنَ فالحَزَن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها، والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل.
    ويلحق بهذا ضرورة أن يوطن المسلم نفسه على القناعة بما آتاه الله تعالى: وسؤاله المزيد، فقد ورد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: انظروا الى من هو أسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم وهذا في النظر الى الصحة وسعة الرزق ونحوهما، أما التسابق الى الأعمال الصالحة فلا يدخل في عموم هذا الحديث لأن الأفضل عكس ذلك.
    6 ومن الأسباب المعينة على طرد الاكتئاب والقلق: الدعاء، الذي هو مفتاح الاستجابة، قال تعالى: وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين سورة غافر آية 60، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ان الدعاء عبادة بقوله صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة .
    7 ومن الأسباب المعينة على طرد القلق: التلبس بالتقوى، قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً سورة الطلاق آية 4.
    8 ومن الأسباب المعينة على طرد الاكتئاب والتوتر: العناية بالتغذية الصحية السليمة، والزام النفس بممارسة العادات الترفيهية المباحة من رياضة وهوايات واسترخاء وتأمل، وغيرها لطرد ما يشعر به الانسان من وساوس الشيطان.
    9 العلاج الطبي عن طريق الأدوية كالمهدئات، أو التنويم المغناطيسي والتحليل النفسي، بحسب ما تحتاجه كل حالة.
    ذكر ديل كارنيجي، صاحب كتاب دع القلق وأبدأ الحياة عدداً من الوصفات لعلاج القلق، ومنها.
    * لا تعبر الجسر قبل ان تصله، أي: لا تقلق للشيء قبل حدوثه.
    * لا تبك على اللبن المراق، أي: ما فات مات.
    * لا تشتر الصفارة بأكثر من ثمنها، أي: لا تعط للأمور أهمية أكثر مما تستحقه.
    ولعل القارىء الكريم عندما يتأمل ما ذكره كارنيجي سيجد انه لم يأت بجديد في علاج القلق، فالاسلام اهتم منذ خمسة عشر قرناً اهتماماً كبيراً بدفع القلق، بعلاج أشمل مما ذكره كارنيجي، من خلال المظهرين الأساس للدفع، وهما: الوقاية والعلاج، حيث تضمنت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية عناصر الوقاية والعلاج من القلق بأساليب متنوعة، وبما يكفل اجتثاث جذوره.
    يذكر الدكتور زهير السباعي ان القرآن الكريم وضع أسس الوقاية من القلق وغيره من الأمراض النفسية، من خلال مفهومين أساسين، أولهما: ان حياتنا بكل مافيها متصلة بالله تعالى، وثانيهما: ان الاسلام منهج حياة متكامل، يحدد مسالك حياتنا ودروبها وعلاقتنا ومعاملاتنا.
    وما ذكره الدكتور السباعي صحيح فعن المفهوم الأول، وهو تعميق الاسلام مفهوم الصلة بالله تعالى نجد أن القلق لا يجد سبيلاً الى المؤمن المتصل بالله تعالى، حق الصلة، فكيف يخاف المسلم اذا ما كان معتقداً بأن الأمر كله بيد الله، صحيح ان على المرء أن يأخذ بالأسباب، وأن يعمل على أن يقي نفسه وأهله غوائل الجوع والفقر والمرض والمصائب، لكن عليه أن يضع في حسابه ان النتائج بيد الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: وكأيِّن من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم سورة العنكبوت آية 60.
    وعن المفهوم الثاني، وهو كون الاسلام منهج حياة شاملا نجد ان الاسلام يدعو الى التعاطف والتآلف والتراحم والمحبة والعطاء، في كل تشريعاته وتعاليمه التي تنظم حياة الناس وسلوكهم ومعاملاتهم، واضعاً بذلك دعامات أساس للصحة النفسية، ومحاربة الأمراض النفسية كالقلق.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
    وحين نتأمل التعبير القرآني الكريم بلفظ، أسرفوا وبلفظ لا تقنطوا ، وتأكيده المتكرر على مغفرة الله للذنوب جميعا، يظهر لنا أن القرآن حرص على حماية المسلم من القنوط وهو أحد المسببات الكبرى للقلق، كما حرص أشد الحرص على سد كل الطرق المؤدية الى نفاذ وساوس الشيطان الى قلب الانسان وفكره، لأن هذه الوساوس تقوم بتضخيم الذنب الى درجة القنوط.
    ان موقف الاسلام من الأمراض النفسية وقاية وعلاجاً دلالة أكيدة على تميز هذا الدين العظيم، وحاجة الناس جميعا، مهما كان مكانهم أو زمانهم الى ورود مناهله العذبة، التي تؤيدها الفطر السليمة، ومطالب الانسان المتوازنة, هذا وبالله التوفيق.

  4. #4
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    التعرف على حالات القلق
    نلتقي بكثيرين ممن تتملكهم المحن والأزمات، وما تكلمنا إلى أحد منهم إلا ووجدنا أن القلق- بين الغالبية منهم، هو مصدر المحن ورأس المشكلات. ويصف هؤلاء موضوع شكواهم بأسماء متباينة، منها (انشغال البال، والهم، والتوجس، والخوف، والتشاؤم، ومتاعب الصحة والجسد)، وما هذه الأسماء إلا أوجها مختلفة لعملة واحدة: هي القلق.
    وإذا سألت الناس عما يجعلهم يقلقون فستجدهم يتحدثون عن مصدر القلق بصور شتى، ويدركه كل منهم بمنظار مختلف، فمنهم من يراه كعدو غريب وكريه، عرف طريقه، بطريقة ما، إلى النفس والجسم، موجها إياها نحو التعاسة والمرض، ومن الناس من يتحدث عن القلق بأنه إرث ثقيل نقل إليهم من أسلافهم، كما نقلت إليهم من صفات جسمانية ونفسية أخرى بوراثة محتومة.
    وهناك من يرى القلق كضريبة ندفعها لوجودنا ومعايشتنا للعصر الحديث، ولهذا نجد الفيلسوف الفرنسي، ألبير كامي، يرى أن هذا العصر عصر خوف، ويصور الشاعر أودين هذا العصر، في قصيدة شعرية له، حملت الإسم نفسه، بأنه عصر القلق والمعاناة إلا أن القلق عند بعض الناس قد يكون تجربة وخبرة شخصية، تعود عليهم بالنفع والفائدة.

  5. #5
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    القلق كجرس إنذار


    القلق كما يتفق علماء التحليل النفسي- ويتفق معهم في ذلك علماء النفس المعاصرون- ما هو إلا نذير بأن هناك شيئا سيحدث، ليهدد أمن الكائن وتوازنه وطمأنينته، إنه أشبه بجرس الإنذار الذي يعد لمواجهة الخطر، ولهذا فإن القلق هو الاستجابة التي تغلب على الناس، عندما يجد أحدهم نفسه مقبلا على شيء مهم أو خطير، ولهذا فمن الطبيعي أن يزداد القلق عندما يكون الشخص ضحية أزمة صحية أو كارثة مادية، أو تحت تأثير أشياء تهدد أمنه أو حياته، أو في المواقف الاجتماعية المتأزمة.
    ومن العسير حقا أن نضع قائمة شاملة بالمواقف المثيرة للقلق، إلا أن المواقف التي تثير القلق تشترك فيما بينها في الخصائص التالية:
    1-إنها جميعها تتعلق بالمستقبل أو بأشياء مرتقبة.
    2-إنها جميعها تنطوي على شيء مهدد أو مخيف.
    3-إن التهديد في بعضها حقيقي، والتهديد في بعضها الآخر، أو الخوف، ليس حقيقيا أكيدا، بل يراه الفرد كذلك.
    ومن هنا يجيء تعريفنا للقلق بأنه انفعال يتسم بالخوف والتوجس من أشياء مرتقبة، تنطوي على تهديد حقيقي أو مجهول، ويكون من المقبول أحيانا أن نقلق للتحفز النشط ومواجهة الخطر، لكن كثيرا من المواقف المثيرة للقلق لا يكون فيها الخطر حقيقيا، بل متوهما ومجهول المصدر.
    ولهذا فإن القلق يشيع أكثر ما يشيع، بين فئة من الناس، يطلق عليها العلماء اسم العصبيين أي الفئة التعيسة من البشر التي تتوجس شرا من كل موقف، ويعيش أفرادها لهذا في إزعاج دائم، وخوف، ولهذا نجد من القلقين من ينزعج لأشياء غير مهددة بطبيعتها، بل قد تثير لدى غيرهم التقبل والاستحسان، كمشهد بعض الحيوانات الأليفة، أو السفر إلى مكان جديد، أو الدخول في علاقات اجتماعية مرغوبة، حتى النجاح والتفوق والحصول على شىء كان يصعب تحقيقه، قد يثير لدى الشخص الذي تتسم حياته بالقلق أكثر من الخوف، بان تنقلب هذه الأشياء السارة في المستقبل إلى كارثة محتمة.
    ونحن لهذا نقول: إن الخطر الذي يسبقه القلق ،عادة ما يكون خطرا متوهما ومختلقا، والخوف الذي يمتلك الناس في حالات القلق وخوف مجهول المصدر، وغامض، وغير عقلاني، ومن ثم يجيء تعريف العلماء للقلق بأنه خوف من شىء مجهول المصدر، وأنه حالة وجدانية غير سارة، تتملك الشخصَ وتجعله يرى أخطارا غير حقيقية ذات مصدر غير معلوم للآخرين

  6. #6
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    درجات القلق وأنواعه


    يتملكنا التوتر النفسي والقلق عندما نعلم أننا نقبل على لحظة أو خبرة حاسمة (امتحان، أو لقاء شخصي، أو قرار)، ومن خلال هذا التوتر الذي نختبره قبل حدوث هذه المواقف نهيئ أنفسَنا، ونحاول أن نتسلحَ بما يمكن التسلح به من خبرة أو معرفة، لمواجهة هذه المواقف بنجاح، وإذا أتيح لنا أن ننجح في هذه المواقف، فنؤدي مثلا أداء جيدا في الإمتحان، أو أن نتغلب على خجلنا وعوامل ضعفنا في اللقاءات الشخصية المهمة، تاركين أثراً طيبا وإيجابيا في الآخرين، فإننا نشعر بالعرفان والشكر لمشاعر القلق السابقة لمساهمتها في الدفع الإيجابي نحو النجاح.
    ويصور هذا الموقف (أو المواقف السابقة)، نموذجا طيبا لما يسمى بالقلق الدافع، وهو قلق ضروري للنمو، وللتطور بإمكاناتنا نحو تحقيق كثير من الغايات الإيجابية. وهو قلق مؤقت، وقليل الحدة، ومنشط لإمكانيات الكائن النفسية والعضوية، بعبارة أخرى فإن هذا نوعا صحيا ومحمودا من القلق، وينطبق عليه قول العالم النفسي الأميركي كاتل(1961) بعد عرض كثير من نتائج بحوثه في هذا الميدان:
    "بعض الناس يربط دائما بين القلق والمرض، لكن لا يكون دائما علامة على المرض والعصاب، إن القلق يمكن أن يوجد بدرجات عالية دون عصاب.. بل إنني أجد من نتائج دراساتي ما يؤكد أن وجود القلق قد يكون أحيانا علامة على الصحة والنضوج".
    على مثل هذا النوع من القلق الصحي قد ينطبق الوصف للقلق، بأنه جرس إنذار مبكر في مواجهة الخطر، لكن القلق في أحيان كثيرة قد يكون أشد حدة من المواقف التي تثيره. ولهذا نجد من العلماء من يصف القلق بأنه جرس إنذار، ولكنه إنذار أشد ضراوة وأخطر، وخذ على سبيل المثال نموذج الطالب الذي يتملكه القلق في يوم الإمتحان بصورة تعوقه عن أداء الإمتحان نفسه، وبالهروب من الموقف كله، أو ذلك الزوج الذي يتملكه الخوف من الضعف الجنسي، أو تلك الأم التي تخشى على أبنائها من أخطار الحياة لدرجة توقف نموهم وتفاعلهم الإيجابي مع الحياة بحب وحرص مبالغ فيهما، أو هذا الطفل الذي يوقفه خوف الانفصال عن الأسرة من الذهاب إلى المدرسة بالمرض أو التمارض كل صباح.
    إن الأمثلة السابقة تمثل صورا مختلفة لما نسميه بالقلق المرضي أو العصابي، وهو الذي يمثل درجة مبالغا فيها من الإنفعال بالأشياء لدرجة تعوق ولا تسير الحياة البشرية، وهو يأتي على أنواع:

  7. #7
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    القلق العصابي ( العصاب)


    كلمة عصاب مصطلح جرى على استخدامه علماء النفس والأطباء النفسيون ، ويطلقونه على الفئة التي يتميز أصحابها بالإنفعال الشديد، وعدم الاستقرار النفسي، والتقلب الانفعالي، وتسيطر على العصبيين عادة أعراض مرضية متنوعة منها الخوف، والقلق، والأحزان النفسية( الإكتئاب)، والوساوس الفكرية، ويمثل القلق العصابي الطائفة الرئيسية من العصاب، ويُعَد أيضا سمة رئيسية من الاضطرابات العصابية الأخرى.
    فنحن نجد القلق مستقلا كخاصية رئيسية في الشخصية، ونجده مرافقا لكثير من الاضطرابات الانفعالية الأخرى كالخوف والوسواس والاكتئاب.
    والقلق العصابي هو انفعال شديد لمواقف أو أشياء لا تستدعي بالضرورة الانزعاج. والشخص في حالات القلق العصابي يجد حياته الوجدانية والفكرية والإجتماعية نهبا لهذا الشعور بحيث يصبح عاجزا عن الحركة الإيجابية والتفاعل العادي في الحياة.
    والقلق العصابي يفتقد الخاصية الإيجابية للقلق من حيث هو قوة إعداد وتهيؤ لمواجهة أزمات الحياة وتحدياتها، بل وقد يتدخل في تشويه نفس الغاية التي يهدف إليها فيكبل بدلا من أن ييسر التعامل مع الأزمات والأخطار. مما يزيد من تعرض الشخص للموقف المهدِّد.. وربما صادفنا كثيرا من الحالات التي يتدخل القلق خلالها في الموقف بصورة سيئة.. فالشخص الذي يؤدي به القلق إلى التلعثم المتتالي في الموقف الاجتماعي يجد نفسه ضحية لقلقه بصورة لا يحسد عليها، ونعلم أيضا أن هناك بعض الأشخاص ممن يتجمدون في مواجهة الخطر بدلا من أن يستعدوا أو يتهيئوا للاستجابات الملائمة.
    ويأتي القلق العصابي بأشكال متعددة بحسب شدته وضراوته، فيكون إما حالة انفعالية شديدة، أو يتزايد لدرجة أن يستجيب الجسم له بالقشعريرة وتوتر عضلات الجسم، أو يتحول في الحالات المتطرفة إلى نوبة حادة من الانزعاج والذعر، فالذعر درجة أشد من درجات القلق. هذه بعض التصنيفات العلمية للقلق العصابي إلا أن الممارسة العلمية تبين لنا أن هذه التصنيفات قد تربك أكثر مما تفيد. فالقلق وتحت أي اسم أو شعار، هو انفعال مسرف في حدته، ويملك على الإنسان مشاعره وتفكيره واستجاباته العضوية فيصيبها بالاضطراب والتوتر

  8. #8
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    أعراض حالات القلق


    الأعراض هي نموذج فريد للتغيرات التي تصيب الناس في حالات القلق والذعر، وهي تغيرات تمس الأركان الرئيسية الثلاثة لشخصية الإنسان، أي الجانب العضوي العضلي، وجانب الوجدان أو الشعور، ثم جانب التفكير.
    فمن ناحية العضوية تحدث في حالات القلق تغيرات غير سارة، يرى العلماء أنها نتيجة للاستثارة الشديدة التي تحدث فيما يسمى بالجهاز العصبي السمبثاوي (الاستشاري)، وهو أحد الأجهزة الرئيسية التي تنشط في مواقف الخطر والانفعال، ويؤدي نشاطه إلى التأثير في الأعضاء المتصلة به، فتجحظ العيون أو تضيق، وتعرق الأيدي أو تبرد أطرافها، وتتزايد دقات القلب وتتسارع، وتنتفض الأوعية الدموية، وتستثار بعض الغدد كالغدد الدمعية في حالات الحزن.
    ونجد في حالات القلق أن التغيرات العضوية تمتد لتشمل: تسارع دقات القلب، جفاف الفم، الدوخة، العرق الشديد، الغصة وانحباس الصوت أحيانا، الغثيان نتيجة لانقباض المعدة، التنميل في اليدين والقدمين، صعوبة التنفس العميق التي تكون إما على شكل العجز عن التنفس العميق، أو التنفس السريع المتلاحق، وقد يجد الشخص نفسه في حالات القلق مشرفا على التهاوي أو الإغماء، وتحدث أيضا تغيرات عضوية عضلية لعل من أهمها تصلب عضلات الذراعين حتى أسفل الكتفين، وارتعاشات الأطراف والأصابع، وزيادة اللوازم الحركية في الوجه وبالذات في منطقة الفم أو العينين نتيجة للتوتر العضلي الشديد في هاتين المنطقتين. ولهذا نجد من يشكون من توتر العضلات والظهر وتقلبات المعدة.
    وعادة ما يرتبط التعبير عن القلق بآلام الصدر، وضيق التنفس، مما يجعل الشخص يشك في الأمراض القلبية على الرغم من سلامة القلب، إلا أن هناك من بين الأشخاص الذين يتسم سلوكهم بالقلق المستمر والشكوى عادة ما يتعرضون فيما بعد لأمراض قلبية حقيقية، وترتفع لديهم أيضا الحالات المرضية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
    ومن الناحية الوجدانية يكون الانفعال الغالب هو الخوف والتوجس، وليس معروفا ما إذا كان الخوف هو الذي يؤدي إلى التغيرات العضوية التي تحدث عنها، أو أنه نتيجة لها، ومن رأينا أن الخوف يدفع لإثارة التغيرات العضوية التي ما أن تحدث حتى يتزايد الخوف نتيجة لاضطراب هذه الوظائف والعجز عن التحكم فيها وضبطها ضبطا ناجحا .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

القلق


مواضيع على تشابه

  1. تحميل كتاب كيف تتخلصين من القلق تأليف : جين هاندلى روبرت هاندلى بولين نيف
    بواسطة titomodern في المنتدى كتب الكترونية تحميل كتاب صيغة text word pdf
    مشاركات: 0
    آخر رد: 23-03-2013, 10:32 PM
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook