كشفت جولة "الوطن" دااخل مستشفى الصحة النفسية بالطاائف المعروف باسم "شهاار" عن انتهاك خصوصية المرضى وحرمانهم من ابسط حقوقهم في الغسل بشكل انفرادي حيث يزج بهم جماعات الى داخل حمامات المستشفى ليغتسلوا بصورة جماعية

وتكشف خلال الجولة تجاهل خصوصية المريض في الطهارة رغم وجود تعليمات حكومية وادارية بشان التعامل مع اصحاب هذه الحالات والتي تنص على عدم تعريض المريض لاي اهانة نفسية او جسدية او التقليل من شانه او معاملته بطريقة غير لائقة لاي سبب من الاسباب ومحاسبة اي متسبب في ذلك

جاءت الجولة بعد ورود عدد من الشكاوى الى "الوطن".

ولم يخل المشهد داخل المستشفى من ماس اخرى حيث تظهر عورات المرضى امام بعضهم البعض.

واظهرت الجولة كذلك حجم معاناة هؤلاء المرضى الذين يبلغ عددهم حوالي 600 مريض وعلمت "الوطن" من مصدر مسؤول ان هذه المواقف تحدث يوميا وفي وضح النهار حيث يسحب مرضى الصحة النفسية مجموعات نحو حمامات المستشفى وتمد لهم خراطيش الماء من وايتات الاشياب ذات الضغط العالي ليقوم عمال النظافة في المستشفى بغسلهم مثلما يتولون تنظيف صالات المستشفى وفنائه.

ويتعرض المرضى احيانا لرش اجسادهم بالماء الملوث.

كما اضحى المرضى المغلوبون على امرهم فريسة سهلة لانتقال العدوى والامراض مثل الزهري نظرا لتلاصق اجسادهم خلال عملية الغسيل.

وبدا واضحا وجليا ان هذه الممارسات والضغوط لم تكن وليدة اللحظة بل كانت منذ فترة بعيدة فبدلا من تنظيف كل واحد منهم على حده يختصر عمال التنظيف الوقت في غسلهم وقد وفر عليهم خرطوش الاشياب الكثير حيث يمسك عمال النظافة هذه الخراطيش ويوجهونها نحو اجسادهم واحدا تلو الاخر وجماعة تلو الاخرى ولا يملك هؤلاء المرضى النفسيون غير تغطية عيونهم او اغلاقها عند الغسل لان ذلك هو السبيل الاوحد لهم لتخفيف المعاناة والصبر على المعاملة البائسة التي يواجهونها.


وقد اعتاد اهالي المرضى النفسيين وضع ذويهم في المستشفى لاعتقادهم انه الملاذ الامن والطريقة المثلى لعلاجهم وان الرعاية المقدمة لهم في افضل حالاتها لكن صورة الواقع المؤلمة تطيح بهذه الثقة وهذه الاماني التي ينتظرها ذوو هؤلاء المرضى.